أبي المعالي القونوي

8

رسالة النصوص

عن الذات ، الامتياز النسبي ( 1 ) لا الحقيقي ( 2 ) ، وبواسطة النسبة العلميّة ( 3 ) الذاتية يتعقّل وحدة الحق ووجوب وجوده ومبدئيته ، وسيّما من حيث إن علمه بنفسه في نفسه ، وان عين علمه بنفسه سبب لعلمه بكل شيء ، وأن الأشياء عبارة عن تعيّنات تعقّلاته الكليّة والتفصيليّة ، وان الماهيّات ( 4 ) عبارة عن تلك التعقّلات ، وانّها تعقّلات منتشئة التعقّل بعضها ( 5 ) من بعض ، لا بمعنى انها تحدث في تعقّل الحق ، تعالى الله ، عما لا يليق به . بل تعقّل البعض ( 6 ) متأخّر الرّتبة عن البعض ،

--> ( 1 ) اى من حيث النسبة إلى المتعلَّقات . فالعلم باعتبار ذات الحق احدى مثله ، وكثرته بالنسبة إلى المتعلَّقات . وهو أول لازم لذات الحق من حيث امتيازه النسبي ، وهو محتد الكثرة المعنويّة ومشرعها . ( 2 ) اى لا من حيث إنها صفة قائمة بالحق كما توهمه من قال بزيادة الصفات ، إذ لا يقول به محقق موحد ، وكذلك لا باعتبار انّها عين الذّات ، إذا لا يعقل من تلك الحيثية نسبة يعبر عنها بالعلم أو غيره . ولا كثرته وجوديّة أو اعتباريّة . فافهم ( ميرزا هاشم ) . ( 3 ) اى الذاتية الإلهيّة . ( 4 ) اى حقائق الأشياء عبارة عن تعقّلات تلك التعيّنات المسمّاة بالأشياء ، وهي المسماة بالأعيان الثابتة ( ميرزا هاشم ) . ( 5 ) أجناسا وأنواعا واشخاصا ( ميرزا هاشم ) . ( 6 ) لانّ بعضها كالأجناس لما تحتها ، وبعضها بمنزلة الأنواع ، وبعضها بمنزلة الاشخاص وأحوالها . قال الشيخ المصنّف في النفحات [ = رسالة النفحات ( شيخ احمد شيرازي - قده - ) چاپ گ طهران 1316 ه . ق . صفحهء 80 . ] ، انّ الشؤون الكليّة الإلهيّة التي صرّحنا انّها كيفيات كالأجناس لما تحتها ، فيسمّى من حيث جنسيتها أسماء أول ، ومفاتيح الغيب ، وامّهات الصفات ، وغير ذلك من الألقاب . ويسمّى الصّور الوجوديّة الظاهرة بأحكام تلك الشّئون ، ملائكة وأنبياء ، ورسلا وأولياء وغير ذلك . ويتدرّج الأمر متنازلا ، تنازل الأنواع والأجناس النسبيّة ، حتى ينتهى الأمر إلى الاشخاص وأحوال الاشخاص . انتهى فلا يخفى عليك انّ ذلك الحكم ، اى الانتشاء ، ثابت في الأسماء والحقائق والمراتب . تدبّر ( هاشم ) .